Eliminate Israel from BEING, it is NOT a country, it is the TERROR
itself

مفاجأة كبيرة الشيخ وجدي غنيم في رسالة إلي جر شكل

04 يوليو، 2009


حصريا .. ومفاجأة كبيره
الشيخ وجدي غنيم في رسالة الي جر شكل

حمل

الشيخ وجدي غنيم يضحك مع مدونة جر شكل



إفعص الرابط السابق

----------------
الاستاذ صبحي صالح .. يتكلم عن الأحداث الأخيرة وحقيقتها
أسد الاسكندرية يتكلم .. إستمع وإستمتع



----------------
نشيد سنحمل آمال الأمة لفريق الربيع المصري

إستمع وتمتع .. مرت فترة طويلة منذ سمعت نشيدا مصريا متميزا




نحن الإخوان المسلمون

03 يوليو، 2009


الحملة الإعلامية المتصاعدة ضد الجماعة .. في رأيي تبشر بخير كثير .. فاولا .. تقوم بتنشيط أذهان الناس للتفكير في أعمال الجماعة وخطورتها (المزعومة) .. ثانيا تتيح لنا كأفراد من الإخوان المسلمين الرد على الشبهات .. وطرح الإجابات وتحكيم الناس في ما يرونه فاسدا

أما الإعتقالات .. المتتالية على الجماعة .. فهي تهدف بالاساس الي الضغط على قيادة الجماعة لإتخاذ موقف معين تجاه قضية أو قضايا معينة وفي الحقيقة فإن كم المواقف التي يريدون من الجماعة أن تتخذها كثيرة .. فمن حل مجلس الشعب إلي قضية التوريث إلي العمل الجماهيري إلي قضايا دعم الإخوان حماس .. بل والضغط على حماس نفسها لإتخاذ مواقف معينة "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"

وفقط أقول شعوري أن كل هذه الإعتقالات لا تهم .. ولا تؤثر في الجماعة إلا إعلاميا وفي نفوس المرضي من أبناء الجماعة بالتبني .. وللعلم أبناء التبني هم ابناء غير شرعيين في شريعة الإسلام .... كل فرد من الإخوان المسلمين من المفترض ان يكون واضعا إحتمالية ابادة الإخوان .. ليقوم بنفسه بإحياء الدعوة من الجديد .. وعلينا بأن نتذكر دائما بأن الجماعة في وقت من الأوقات مكونة من افندي وستة من الصنايعية .. الافندي كان حسن البنا .. وستة ممن نطلق على وظائفهم اليوم صنايعية .. المكوجي والنجار .. وأربعه غيرهم .. ولله الحمد .. قاموا بنشر دعوة في العالم أجمع .. واقنعوا بها آلاف مؤلفة من البشر .. ولذلك فالخوف من فناء الجماعة أو إندثار تراثها في رأيي الشخصي شئ مستبعد .. فنحن لنا عقيدة ثابتة وراسخة بأن نصر الله قادم .. بنا أو بخلالنا أو بدوننا .. فماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك


فإن كان الإعتقال .. فحدث ولا حرج .. وإن كان التعذيب فحدث ولا حرج .. وإن كان التضييق في الأرزاق فحدث ولا حرج .. وإن كان الضغوط من البيوت والاهل .. فحدث ولا حرج .. لا شئ جديد ... الفتن موجوده .. كلها بأنواعها كلها بفنونها كلها "ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين"

بلاء نوح .. في إبنه
ولوط في زوجته
وإبراهيم في ابوه
ويوسف في جماله وفتنة النساء به
ويعقوب في في فقدان إبنه يوسف
وزكريا في عدم إنجابه للولد
وايوب في مرضه
وداود في عدله
وسليمان في ملكه
ويحيى في تعذيبه

وهكذا فالانبياء هم اشد الناس بلاءا .. ولهذا فلهم علامات مميزة في البلاء .. فنبي بلاءه في فقره وأخر في سلطانه .. ونبي بلاءه في ابوه وأخر في إبنه .. لعلنا نقرأ القرآن نتعظ ونأخذ العبر بأن الدنيا بلاءات وأن خلفاء الأنبياء .. وحملة الدعوة والرسالة ... هم أولى الناس بالبلاء وأولى الناس بتحمل البلاء والصبر عليه "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل اللذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب" .. وإن كان الله قد أهلك قوم نوح .. فقد هدى قوم يونس .. وإن كان ايوب برء من مرضه .. فقد قتل زكريا ويحيى تعذيبا .. صلوات ربي وسلامه ورحمته عليهم جميعا ... فما المفقود .. لا شئ .... كلهم أنبياء الله .. ورسله .. وداخلين لجنته بفضله وبرحمته .. فماذا هناك لنخزنه في دنيانا ونحن أعلم الناس بأننا هالكون لا محاله .... لا بناء ولا تنظيم ولا شئ سيحافظ علينا ولو أخذوا مرشدنا وقادتنا جميعهم عن بكرة أبيهم ... لبقينا نحن ندعو إلي الله ... ولو أخذونا أيضا ... لأوجد الله أخرين يدعون إليه وإلي طريق الحق والهداية والصواب

نحن علمنا ذلك حينما بايعنا ... بأننا بعنا ما لا نملكه .. لصاحب الملك .. مقابل ملكه الخالد ... أوليست تجارة رابحه ... ايها الإخوان .. ستسجنون وتشردون وتصادر أموالكم وتقطع أرزاقكم ... ويبقى دينكم ... فمن أراد أن يبيع .. فطوبى له ... ومن اراد أن ينكث على عقبيه ... نسأل الله له الهداية ... في الدنيا ... والفلاح في الآخرة "من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور"

هذا هو طريقنا ... طريق الجنة .. والموت .. سنستمر في منهجنا كافراد من الإخوان المسلمين ملتزمون برؤيتنا لإسلامنا العظيم .. لن نحيد عنه .. ديننا سياستنا .. وسياستنا ديننا .. ديننا حياتنا .. وحياتنا بديننا ومنتصرون بفضل الله وقوته "والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون"

المدونة تخضع لتحديثات

29 يونيو، 2009



المدونة تخضع لتحديثات .. للإنتقال إلي قالب جديد

البقاء لله يا مصر


يا حلاوة يا جماعة ما شاء الله .. الإجراءات لحل المجلس شغالة حريقة .. الحزب اللا وطني يقوم بعمل ترشيحات لمرشحيه ويجري لهم إستطلاعات رأي في مدنهم وقراهم ... يقوم أعضاء الحزب اللا وطني بشتيمة بعض من وراء الستائر .. وآل ايه بيدفعوا لقيادتهم علشان فلان ميترشحش ... مش علشان هو يترشح ... ونعم الديموقراطية

يقوم أحزاب ورق السيلكون بالخناق على عدد المقاعد اللي المفروض ياخدوها في مجلس الشعب ... في الإنتخابات المتوقعة في خلال شهور .. وعلى اقصى تقدير سنة ... فمثلا الوفد له حصة .. والتجمع له حصة .. والناصري له حصة ... وكل واحد له حصة ... وكأن راي الشعب بالحصص على حسب هوى دماغ السيادة

تقوم الشرطة وأمن الدولة بالتحديد ... بترشيح الأفراد المنتخبين (على إعتبار ما سيظهر أمام الناس) لمقاعد مجلس الشعب ... وآل دول حماة القانون ومنفذيه ... وأشرف شرفاء البلد ... وسلملي على الشرف يا جدع

وده كله ... خوفا من حاجه واحده .. إسمها الإخوان المسلمين

علشان مش عايزين حد من الإخوان الوحشين .. يخشوا المجلس .. علشان بيتكلموا كتير .. وبيصلوا كتير .. وبيعبدوا ربنا برضه كتير .. وبيخافوا منه كتير كتير كتير

وطبعا ... النظام وأجهزته .. مش بتخاف من ربنا أصلا ... فإزاي يبقى معاهم ناس بتخاف من ربنا بالطريقة دي

طب علشان يمنعوا الإخوان من الدخول .. يعملوا ايه

واحد :: يضربوا الإخوان في مجموعة من قيادتهم .. المتصور أنها ذات تأثير كبير على سير العملية السياسية في الجماعة

إثتين :: يقوموا بشن حملة إعلامية موازية .. بهدف زعزعة رأي الناس في الجماعة .. ربما كتمهيد لنشر الإشاعات عن الجماعة

ثلاثة :: يقوموا بتوزيع حصص المقاعد على أحزاب الورق السيلكوني .. على إعتبار أن الإخوان يقومون بالتحالف مع أحزاب المعارضة للتنسيق في مواجهة الحزب الحاكم

رابعا :: جمع معلومات عن جميع مرشحي الإخوان المحتملين .. وعمل دراسات لهم ولشخصياتهم .. ووجودهم الجماهيري في المجتمع

خامسا :: محاولة فتح قنوات تفاوض مع الجماعة .. لإثناء الجماعة .. عن الترشح للإنتخابات !!

هذا هو الحزب اللا وطني الواطي الوثني اللا ديموقراطي ... الحاكم

والبقاء لله في مؤسسات مصر .. والعزاء .. بعد إنتخابات مجلس الشعب القادمة .. على مزابل التاريخ


الحجاب .. حرية وطهارة .. وليس عبودية يا أنجاس فرنسا

23 يونيو، 2009



بعد تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برفض النقاب وتاييده للجنة من ستين عضوا بما يمكن تسميته الجهاز التشريعي لفرنسا لمناقشة السماح للنساء المسلمات بإرتداء الحجاب .. ثم يتحدثون عن الحرية والتعبير وممارسة الشعائر والعبادات الدينية بحرية وبدون تحيز

في البداية كانت منذ عدة سنوات حينما وافق البرلمان الفرنسي على منع الطالبات المسلمات من إرتداء الحجاب في المدارس والجامعات الفرنسية بإعتبارها رمزا دينيا يدعو للتفرقة بين الفرنسيين .. وكان ذلك في إطار ما يعرف بحملات معادات الإسلام وطمس هويته في العالم الغربي وخصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية

وذلك على الرغم من أن الحجاب والنقاب ليسوا رموز دينية وإذا إعتبروها كذلك فهي مشكلة الثقافة الفرنسية السطحية والجاهلة بتعاليم الإسلام وحرية الإعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية .. والكل يعلم ان الحجاب والنقاب هو عبادة لحفظ كرامة المرأة من الذئاب ومنتهكي الأعراض

وبالنظر إلي خلفية الفرنسيين وبالتحديد متخذي القرار .. سنجد أن الدولة الفرنسية تقوم بترخيض الدعارة كما ان مراكز الدعارة تقوم بدفع ضرائب وما يزيد عن 70% من الفرنسيين سبق لهم الزنا بالإضافة إلي أن نسبة الخيانات الزوجية في فرنسا في تصاعد مستمر والتي لا يمكن حصرها لكثرتها وتغلغلها .. أما متخذي القرار .. فمثلا الرئيس الفرنسي .. تخونه زوجته وتحب وتعشق رجلا اخر وهو يعلم أين ومني ومع من .. وهو يخون زوجته وهي تعلم أين ومتي ومع من .. بما يعني بأن نيكولا ساركوزي شخص ديوس خقير لا كرامة عنده .. اتوقع بنفسي أن يقوم بالمشاركة في تمثيل أفلام الإباحية بعد إعتزاله الرئاسة الفرنسية .. كما أظن أن متخذي القرار في الهيئات والمؤسسات التنفيذية والتشريعية الفرنسية لا يقلون عن ساكوزي حقاره ودناءة في المستوى الأخلاقي .. وبكثرة الخيانات الزوجية المنتشرة في المجتمعات الفرنسية .. ستجد أن المحافظين على أخلاقهم واعراضهم منبوذين في وسط هذا المجتمع ولنا في قرآننا مثالا لأهل سيدنا لوط وسط مجتمع فاسد شاذ, فالملتزمين بحدود عباداتهم وأعراضهم سيجدون الكثيرين ممن يسعون لتعرية أعراضهم وإنتهاك أسرارهم وإجبارهم على سلوك تصرفات المجتمعات الشاذة .. كالمجتمع الفرنسي .. تماما .. وسيستخدمون في ذلك أسماء الحرية والإعتقاد ومكافحة العبودية .. فليسموها ما شائوا .. فنحن نعلم ما تسميتنا لحجاب نسائنا وفتياتنا المسلمات هي حفظ عفة المرأة وكرامة المرأة وصون المرأة

إن متخذي القرار وداعميه يشعرون بعقدة النقص في نسائهم .. لانهم في مجتمع زاني خائن على طول خط الزمن ومدامت نسائهم عريانة أمام كل الرجال .. فعليهم أن يعروا جميع النساء في بلدانهم أمام جميع الرجال .. ربما ليستمتعوا برفض المرأة لتلك العادات .. فيملئون قلوبهم بالإرتياح .. إنها السادية .. وشذوذ الفكر والألم .. لن أتعجب .. أمام هذه الحقيقة بقدر تعجبي من الكلمات التي يستخدمونها .. والشعارات التي يتكلمون بإسمها

... لصانعي القرار الفرنسيين ... أنتم تدعون مسلمي فرنسا لمغادرتها .. بشكل أو بآخر رغم أنهم مواطنين فرنسيين لهم حقوق دستورية وقانونية مثلكم تماما .. لكن بما أنكم متخذي القرار فانتم تفرضون قرارتكم على مسلمين فرنسا بالقوة وبإستغلال نفوذكم التشريعي .. لعنة الله عليكم .. سننتصر .. سينتصر العدل والحرية والإســلام





الفارس والسلطان

06 يونيو، 2009

يروى انه زمان في قديم العصر والآون كان يوجد فارس يعيش في أحد البلدان وكان لهذه البلد أسوأ سلطان
ولنبدأ الحكايه
فقد كان الفارس يكره هذا السلطان وكذلك هذا السلطان يكره الفارس بل وكل من في البلدان ، سلطان ظالم مستبد لا يعلم من الخير شيئاً ولا يعرف عن الحق أي طريق ، وعلى درب السلطان كان له أعوان ، لهم من السوء والظلم ما لهذا السلطان
وفي أحد الايام والفارس مستلقى على ظهره نائم ويحلم أحلى الاحلام ، طرق الباب بشده ليفتح الفارس الباب فيجدهم عسكر السلطان يحاصرون المنزل ومعهم مئات الفرسان ، لم يستغرب مجيئهم فقد كان لهم من الافاعيل الوان بل خاطبهم بالحسنى ولكن الحسنى ليست من صفات عسكر السلطان ، فتقدم قائدهم ( أبو شنب ) ودخل المنزل فرفض الفارس فهذا ليس وقت زيارة _ فرد القائد ليست زيارة ولكننا لنا من أمرك شئنان ، الأول هو ان تأتي معنا دون كلام ،، اما الثاني فسلم لنا اسلحتك بسلام
لم يفكر الفارس في أن يشهر في وجه القائد سيفاً ولا ان يفعل مثلما يفعل الصبيان
فمشى معهم دون كلام بعد ان اعطى ( السلاح ) بسلام
ولكن الفارس سأل وسأل معهم الجميع ؟ م الجرم الذي جعل اشيائي سلاح وأن ابيت خارج منزلي حتى الصباح
فرد القائد : لست غائباً عن منزلك هذا الصباح ولكنه كل صباح ، بل وسنذيقك من العذاب ألوان
وغاب الفارس ايام وايام ولكن لكرم الكريم المنان عاد للمنزل بسلام بعد ان طلبوا منه تسليم السلاح ،،، فسلمه وقال لهم سلام .. سلام
أما عن السلاح فقد كان عبارة عن صندوق له باب من أعلى وبالباب قطعة من الزجاج تضيئ في بعض الأحيان ليظهر عليها من الكلام الوان وتخرج صوتاً ضيعفاً وبها حروف وارقام
علموا بعدها ان السلاح هو ( الاب توب ) الخاص بدراسة الفارس
ولم يحتوي على التدمير الا من لعبة
( IGI )
ومن الاناشيد نوعان .

وبعدها وكل ليلة يبيت الفارس حزيناً راجياً من الله أن ينفذة من بطش السلطان وان يرجع له ( اللاب توب ) بسلام وان يسود في الكون الحب والوئام


-----------

شكر خاص إلي أحمد المصري مالك مدونة لماذا ؟؟

تحية إليكم أينما كنتم في جنان الله .. .. . .

31 مايو، 2009

تحية إلي اللذين رووا شجرة الدعوة بدمائهم

وتحية إلي اللذين دفعوا اثمان الحرية والعدل بأرواحههم

وتحية إلي اللذين شغلوا بالدعوة الإسلامية على حيواتهم ففنيت أجسادهم وعاشت دعوتهم

أصلها ثابت وفرعها في السماء

إلي شهداء المسلمين .. من أول آدم عليه السلام .. حتى الآن

رحمة ربي عليكم

وأعلم أن رحماته تتنزل عليكم قبل أن أولد وتولدون أنتم



لكن حقكم علي أن اقول

جزاكم الله خيرا

وإلي لقاء قريب

--------------------------------------------------------

"إنهما يأمرانه بخلع قميصه ، ولأنهما يعلمان أنه مستحيل عليه أن يفعل فقد أخذا يساعدانه علي ذلك ، والأخ يئن ويتوجع ، ويعلو صراخه ؛ لأن القميص قد اختلط بلحمه وغار في جميع الجروح ، التي أحالت لونه الأبيض إلي الأحمر الفاني .. لا أثر تحت القميص للظهر ، وإنما هي عجينة حمراء ، كانت ظهراً يومًا ما .. "

"

كريهة .. إنهم مجموعة ضباط السجن الحربي التي ستتولى التحقيق معي .. تمنيت ساعتها لو طال بقاء رجال المباحث العامة قليلاً .. لقد شعرت أنني أكثر تعاطفاً معهم من هذه الكائنات الممسوخة التي لا تحسن الكلام .. كان من بينهم ضابط ضئيل الجسم كأنه قرد ، تلمع الرتب العسكرية علي كتفيه ، عرفت فيما بعد أنه سيف اليزل ، بدأ تحقيقه معي بحفل الاستقبال المعتاد ، بأن فتح الباب لهذه الذئاب العاوية ، فدخلت كالمسعورة بالسياط والعصي وكعوب البنادق والأيدي والأرجل ، وأنا أتقي هذا السيل المنهمر ، بحقيبة يدي تارة وبالاحتماء بمكتب الضابط تارة أخري ، ولكن القرد القابع لا يلبث أن يقضي علي محاولة التشبث بكل هدوء ، ويدفعني إلي هذا الأتون مرة أخري ، حيث تقع الضربات المميتة علي أي مكان في جسمي ، إلي أن توقفت حفلة الاستقبال بعد وقت لا أدري كم طوله .. ومع هذا فهي تعتبر حفلة بسيطة ، إذا قورنت بما كان يصنع مع غيري ، فقد ابتدأ حفل الاستقبال الشهيد إبراهيم الطيب بتكسير عظام ساعديه علي حافة المكتب ، من خلال أجمل عبارات الترحيب ..

بعد حفل الاستقبال بدأت مراسم التحقيق بإخراجي من هذا المكان ، وسوقي ضربًا إلي مكان مظلم ، وبعد دقائق مشحونة بالحركة والأوامر خرج سيف اليزل من وكره ، ليستقبل الركب الطائر القادم من أعماق الظلام ، يسبقه غبار وفرقعة السياط والسباب ، ولم ألبث أن تبينت هذه الأشباح الطائرة التي وقفت أمامه ، صامتة كأنها التماثيل .. اثنان من عساكر السجن الحربي يسوقان أمامهما شخصًا محلوق الرأس ، شبه عاري ، تنزف دماءه كأنه أرنب مسلوخ .. سادت لحظة صمت وهيبة قطعها صوت المحقق الخشن :

- أنظر إلي هذا الولد أتعرفه ؟

- نظرت إلي هذا الولد ، ولم أصدق عيني ، ويا هول ما رأيت ، إنه زميلي عبد السلام الخوجة .. واشتد عجبي من رؤيته في حالة من الذعر تمنعه من أي كلام وقبل أن أرد علي أي سؤال كان قد اتجه بسؤال آخر إلي عبد السلام قائلاً له :.....

.....
.....
.....

- وجاء وقوفي علي قيد خطوات مع أخ مكوم علي الأرض ، تنزف دماؤه حتى لكأنه جثة تتنفس ، يصدر منها كفحيح الأفعى ، أزعجني أول الأمر ثم تبينته كلامًا موجها لي في همس وإعياء .. وماذا عساى أن أفعل له وأنا في هذا الحال ، وركزت سمعي نحو صوته الذي يأتيني بصعوبة ، ولم أصدق ما أسمع .. إن الكلام موجة لي مباشرة .
- قواك الله يا أخي .. لا تجزع ولا تضعف .. لن يمر عليك أسوأ من هذا اليوم .. المحن طريق الدعوات .. نصر الله قريب .. أنا أخوك في الله عبد الغني دومة .. أنا بخير وسعيد والحمد لله .
فعلت كلماته فعل السحر في نفسي .. وعجبت لهذه الجرأة التي قد تكلفه البقية الباقية من حياته .. شدت كلماته من أزري ، لأن ما حدث معي هو مجرد لعب إذا ما قيس بما جري مع الأخ المؤمن .. سرت في نفسي قوة جديدة ، فلم أعد أبالي باللكمات والركلات التي تأتيني من خلفي من أرتال الجنود في ذهابهم وإيابهم علينا .. فالواقفين أمام السور كلاً مباح لجميع عساكر السجن الحربي ..

كنت أسمع أصوات التعذيب من خلفي .. وسرعان ما تكونت لدي هواية من نوع غريب ، هي محاولة تمييز أنواع التعذيب من وقع الأصوات .. هذا صوت مصلوب علي العروسة ، تؤكده فرقعة السياط .
هذا صوت مخنوق ، يصدر من مغمور ، في نافورة المياه ، فيه حشرجة الموت وخشخشة الماء .. هذه الصرخات المتقطعة العنيفة أظنها من صعق التيار الكهربائي .. قلت في نفسي : ليتهم يعترفون بأي شيء ولو أدي الاعتراف إلي الموت ، ففي الموت لقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وهو أمر يتمناه المؤمن وإن كانت بشريته لا تحتمل التعذيب .. ثم لا ألبث أن أشعر بالانتشاء والانتصار كلما وجدت هذه الوسائل الجهنمية تعجز عن انتزاع توسل أو استعطاف ، بل كانت التسبيحات والتهليلات تشق عنان السماء .. وكانت الله أكبر .. ويا رب ، ولا إله إلا الله هي موسيقي الروح ونشيد السماء .. وقلما كنت أسمع صوتًا يستجدي ، وكان ذلك يعطيني علي الفور إحساسًا بأن صاحبه ضعيف الصلة بالإخوان ، أو أنه جاء علي سبيل الخطأ .. إنه نموذج للنفس العادية قبل أن تعرف عظمة الإيمان تمامًا مثل حال سحرة فرعون قبل أن يؤمنوا بما جاء به موسي ، كانوا أحرص الناس علي الحياة ، وكانوا عبيداً للدنيا والجاه .. يود أحدهم لو يعمر ألف سنة .. وليس كذلك حالهم بعد الإيمان


.....
.....
.....


. وفي أقل من ساعة تم توزيع الأحكام ، التي تراوحت بين السجن والأشغال الشاقة والإعدام ، ولم يظفر بالبراءة أو وقف التنفيذ سوي عدد قليل .. وفي طريق عودتنا إلي السجن الحربي كنا في عرس حقيقي ، من شيوع المرح وكثرة الضحك والمناداة علي بعضنا في مختلف العربات للاطمئنان علي نوع الأحكام ، وتساهل معنا الحراس تعاطفًا مع ظروفنا ، وكانوا مثلنا متلهفين علي معرفة حكم هذا الأخ أو ذاك .. ربما لإبلاغ من أوصاهم من الأهل بذلك .. لكن ما بال فريقًا من الإخوان مازال منخرطًا في البكاء .. نحن نعرف السبب ونحترم مشاعرهم ، أما الحراس فهم الذين أخذهم العجب وأدهشهم الأمر ، وأعياهم الاقتناع بسبب الضحك أو البكاء فكان الحارس عندما يتقدم لمواساة من يبكي ويسأله عن الحكم الصادر عليه . يجيبه الأخ البراءة أو وقف التنفيذ ، فإذا ما ذهب لتهنئة من يمرحون ويضحكون علم أن أحكامهم السجن أو الأشغال أو الإعدام .. رأيت الحيرة علي وجوه الجنود ، وكنت مثلهم لهذه الظاهرة الربانية في التأليف بين الأرواح حتى لم يعد لأحكام البشر بينها وزن علي الإطلاق .. فصاحب البراءة يبكي في خجل لحرمانه من شرف الابتلاء في سبيل الله ، وصاحب الأحكام يسعد بمعاينة فضل الله .. كان هذا المنظر درسًا جديداً لي في عالم الإيمان .
"

لعلك تقرأ هذه الأحداث السابقة .. فترجو من الله ألا يبتليك هذا البلاء

لكن أقول لك لم يكن هذا هو أكبر الإبتلاءات التي واجهها هؤلاء الابطال


لقد كانت هناك إبتلاءات أكبر واخطر

لكن

يظل هؤلاء الابطال .. هم من دفعوا ثمن دعوة وفهم وبقاء الشجرة حية

رحمة ربي عليكم أينما كنتم في جنان الله

نحتسبكم عند الله كذلك ولا نزكي عليه جل في علاه أحدا


------------------------------------------
رابط كتاب عندما غابت الشمس موقع تراث الإخوان المسلمين